العلامة الحلي

88

مختلف الشيعة

بعده كان على تدبيره ( 1 ) . والوجه بطلان التدبير ، لأنه بالإباق يبطل ، ولحوقه بدار الحرب إباق وزيادة ، فإذا عاد بعد بطلان التدبير لم يعد التدبير . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا دبر مملوكا ( 2 ) ثم كاتبه كان ذلك إبطالا للتدبير . وللشافعي ( 3 ) قولان : إذا قال : إنه وصية قال مثل ما قلناه ، وإذا قال : عتق بصفة لم يبطل ، ثم استدل بأنا قد دللنا على أنه وصية ، وإذا ثبت ذلك ثبت ( 4 ) ، لأن أحدا لا يخالف فيه مع ثبوته ( 5 ) . وقال في المبسوط : إذا دبره أولا ثم كاتبه فمن قال : التدبير وصية قال : يكون رجوعا فيه ، لأنه وصية ، فهو كما لو أوصى بعبده ثم كاتبه ، ومن قال : هو عتق بصفة قال : يصير مكاتبا مدبرا ( 6 ) . وقال ابن الجنيد : ولا بأس بكتابة المدبر ، وأي الأمرين سبق عتق بأداء الكتابة أو موت السيد ، وإذا مات السيد كان ما بقي عليه من الكتابة دينا لورثته ، فإن كان السيد أبطل التدبير وجعل الكتابة بدلا منه وشرط عليه بأنه رق إن عجز فعجز كان للورثة ، وليس يكون الفسخ للتدبير بالكتابة ما لم يشهد بالفسخ ، لأنه قد تصح الكتابة على مدبر . وقال ابن البراج : إذا كاتب السيد مدبره لم يبطل التدبير بالكتابة ( 7 ) ، فإن أدى الكتابة قبل موت سيده عتق وبطل التدبير ، وإن مات سيده ( 8 ) وكان يخرج من الثلث عتق وبطل عنه ( 9 ) السعاية ، وإن لم يخرج من الثلث عتق منه ما خرج

--> ( 1 ) المهذب : ج 2 ص 368 . ( 2 ) في المصدر : مملوكه . ( 3 ) في المصدر : لتدبيره وللشافعي فيه . ( 4 ) في المصدر : فإذا ثبت ذلك ثبت ما قلناه . ( 5 ) الخلاف : ج 6 ص 415 المسألة 12 . ( 6 ) المبسوط : ج 6 ص 175 . ( 7 ) في المصدر : بالمكاتبة . ( 8 ) في المصدر : سيده قبل . ( 9 ) في المصدر : وبطلت منه .